لطالما كان حلم الزواج يراودني، لكن كلما فكرت في الأمر، برزت أمامي قضية تكاليف الزواج في الوطن العربي كجبل شاهق. أريد الزواج، نعم، ولكن كيف الطريقة وأنا أرى الأرقام تتصاعد؟ أين الحق في أن يكون الحب مرتبطًا بكل هذه الأعباء المادية؟ كان هذا سؤالي الدائم الذي أرقني لسنوات.
تحدثت مع الكثيرين، وسألت: ماذا أفعل؟ البعض نصحني بأن أركز على بناء نفسي أولاً، وأن أنتظر حتى بلوغ العمر المناسب الذي أكون فيه مستعداً مادياً ونفسياً. لكن هل الانتظار وحده هو الحل؟ أم أن هناك طرقاً أخرى لتقليل هذه الأعباء؟ أين أجد من يشاركني هذا التفكير، ويؤمن بأن الأهم هو بناء حياة مشتركة قوية لا حفل زفاف باهظ؟
بدأت أبحث عن حلول عملية. سمعت عن فكرة الزواج الميسر، وعن منصات تتيح أود التعرف على شريكة حياة دون الحاجة لتكاليف باهظة في المراحل الأولى. حتى أن البعض يتحدث عن 'زواج بالهاتف' كطريقة لتقليل النفقات الأولية والتعرف على الشخصية بعمق قبل أي التزامات مادية كبيرة. تخيلت كيف يمكن لشاب يبحث عن زوجة في مدن مثل الدوحة أو زاوية أن يجد صعوبة في تحمل كل هذه التكاليف، وكيف أن هذا قد يؤخر الزواج لسنوات طويلة.
اكتشفت أن الأهم من المال هو التفاهم الزوجي الحقيقي. عندما أبحث عن زوجة، أنا حقاً أريد شخصاً محترماً يشاركني الرؤية للحياة، ويفهم أن السعادة لا تُقاس بقيمة المهر أو فخامة الحفل. كيف الحل إذا كان التركيز ينصب على الجوهر لا المظاهر؟ من المهم أن نغير هذه الثقافة السائدة التي تجعل من الزواج عبئاً بدلاً من أن يكون بداية لحياة سعيدة. لماذا نجعل الأمر صعباً؟
الحل يكمن في التخطيط الجيد، وفي البحث عن الشريك المناسب الذي يشاركك رؤيتك للحياة، بعيداً عن المغالاة. هل يمكن أن نتزوج بسرعة وبأقل التكاليف؟ نعم، إذا كان هناك تفاهم وتقدير للقيم الحقيقية بين الطرفين. أين أذهب لأجد هذه الشريكة التي تؤمن بذلك؟ ربما منصات الزواج الحديثة توفر هذه الفرصة للقاء من يفكر بنفس الطريقة، ويجعل من حلم الزواج واقعاً ميسراً وليس عبئاً لا يطاق.