كلنا بنحلم بقصة حب بتبلش من أول نظرة، أو على الأقل من أول لقاء بتحس فيه إنه هاد هو الصح. بس يا ترى كيف ممكن نوصل لهاد الشعور؟ وشو الطريقة الصح لتبدأ قصة تعارف يؤدي للحب؟ كتير منا عم بدور على الجواب، وبتلاقي حالك بتسأل: شو اعمل، بدي اعرف كيف ألاقي حدا محترم ويبدأ معي قصة حلوة؟
مرات كتير بنفكر إنه الحب لازم يكون دراما كبيرة، بس الحقيقة إنه ممكن يبلش من لحظة بسيطة، من أول حديث، أو حتى من مجرد ابتسامة. كنت دايماً عم بدور على هاد الإحساس، إحساس إنه في حدا بيفهمني بدون ما أحكي كتير. كنت بشتغل كتير، وحياتي كلها شغل، فكنت بحكي: كيف بقدر ألاقي شريك حياتي اللي يشاركني هاد الشغف؟ خاصّة إنه أنا حابب أتزوج وأستقر، بس ما بدي أي حدا، بدي حدا يكون عنده طموح ويفهم طبيعة شغلي، يمكن حتى يكون من فئة زواج رجال الأعمال. كنت متخوف كتير من فكرة إنه أتعرف على حدا وما يكون صادق، كنت خايف أوقع بفخ المحتالين، وكنت عم أسأل حالي: كيف ممكن تجنب المحتالين وأنا عم بدور على الحب الحقيقي؟
ما كان عندي وقت كتير للمواعدة التقليدية، فقررت إني أجرب المنصات اللي بتساعد على التعارف الجاد. كنت حاطط ببالي إنه العمر المناسب للزواج صار إلها معايير مختلفة، وإنه الأهم هو التوافق الفكري والروحي، مش بس العمر. بتذكر أول مرة شفت فيها صورتها، كان في شي مختلف بعينيها، شي خلاني حابب أتعرف عليها أكتر. بعتلها رسالة بسيطة، وبلشنا نحكي. كان الحوار سلس وطبيعي، وكأننا بنعرف بعض من زمان. اكتشفت إنه اهتماماتنا مشتركة، وإنها كمان عم تدور على علاقة جدية مبنية على الاحترام المتبادل، علاقة ممكن تؤدي للحب الحقيقي.
مرت الأيام والأسابيع، وكل يوم كنت بتأكد أكتر إنه هاد هو الشخص اللي كنت عم بستناه. أول لقاء كان بقهوة صغيرة بأنطاليا، الجو كان دافي والمحادثة كانت أدفى. ما كان فيه أي تكلف، كنا بنحكي عن أحلامنا، عن طموحاتنا، وعن الأشياء اللي بنحبها بالحياة. حسيت إنه هاد هو رزق بالزواج اللي كنت بتمنى من الله يرزقني إياه. العلاقة تطورت بشكل طبيعي وجميل، من تعارف بريء لمشاعر حب عميقة، وكل خطوة كنا بنمشيها كنا بنكون متأكدين إنها الخطوة الصح. وهيك، قصتنا اللي بلشت من أول لقاء، كبرت وصارت حقيقة، وصرنا عيلة صغيرة بتبني مستقبلها على أساس الحب والاحترام.