أتذكر زين كيف كنت أجلس كل ليلة وأقول لنفسي، "ليش ما اقدر اتزوج"؟ هالسؤال كان يطاردني دايم. كنت أدوّر على الاستقرار، على بيت وعيال، وكنت ابغى واحدة محترمة تكون سند لي وشريكة دربي. بصراحة، كنت أحس إن الدنيا قاعدة تتصعب عليّ، وكل ما حاولت، أحس إني أرجع لنفس النقطة. الزملاء والأهل كانوا يقولون لي "يا أخي وش فيك؟ تدور على المستحيل؟" بس أنا كنت أدور على اللي يلامس قلبي، مو أي زواج.
في يوم من الأيام، كنت في جلسة مع ربعي، وواحد منهم نصحني بتجربة تطبيقات التعارف. بصراحة، ما كنت مقتنع مرة، كنت أقول وش هالخرابيط، كيف اتزوج عن طريق تطبيق؟ بس من باب التجربة، قلت وش الحل غير كذا؟ يمكن ألقى شي مختلف. نزلت تطبيق تعارف معروف، وبديت أبحث وأنا ما عندي أمل كبير.
المفاجأة كانت إني بعد فترة، بديت أتواصل مع بنت من الإسكندرية. في البداية، كنت مستغرب، زواج في الإسكندرية؟ بعيد عني وعن أهلي، بس سبحان الله، الروح للروح ميالة. بدينا نتكلم، ومن أول محادثة حسيت براحة غير طبيعية. كانت تتكلم بصدق، وواضح إنها تدور على شخص جاد للزواج. بديت ابغى اعرف عنها كل شي، وكيف ممكن هالشي يتطور لجد.
المحادثات طالت، وتعمقت العلاقة. اكتشفت إنها إنسانة رائعة، طموحة، ومن عائلة طيبة. صراحة، كانت كل الصفات اللي ابغى فيها. قلت في نفسي، كيف الطريقة إني أتقدم لها وأنا في ديرة وهي في ديرة؟ الموضوع كان يبغاله ترتيب وتفكير جاد. ما كنت أبي أضيع الفرصة هذي، كنت أتمنى هالزواج يصير.
قررت أزور الإسكندرية، وأقابلها هي وأهلها. طبعاً، قبل ما أسافر، صليت استخارة وتوكلت على ربي. رحت وشفتها، وكانت أحلى مما تخيلت، ومن أول نظرة حسيت إنها هي اللي ادور عليها. أهلها كانوا ناس كرام ومحترمين، ورحبوا فيني. والحمد لله، بعد كم زيارة، تمت الخطوبة بكل خير. كل هذا وأنا كنت قبل فترة قصيرة أقول "ليش ما اقدر اتزوج"!
الحين، صار لنا سنتين متزوجين، الله يسعدكم ما تتخيلون قد إيش أنا سعيد ومبسوط. زوجتي صارت كل حياتي، وهي نعم السند ونعم الزوجة. ما كنت أتصور إن تطبيق جوال ممكن يكون سبب في جمعنا. هذي رسالة لكل واحد يقول "ليش ما اقدر اتزوج" أو "وين الاقي" شريك حياتي. لا تيأسون، يمكن الحل يكون في مكان ما تتوقعونه. تطبيقات الزواج صارت وسيلة ناجحة لكثير من الناس. إذا كنت ابي زوجة أو ابغى رجل، لا تتردد في استكشاف كل الخيارات المتاحة لك، يمكن يكون نصيبك ينتظرك هناك. كيف اسوي هالخطوة؟ توكل على الله، وابدأ بالبحث الجاد. ابحث عن شريك حياتك بقلب مفتوح وعزيمة، وأتمنى لك كل التوفيق. كثير من قصص النجاح في الزواج السعيد بدأت من تطبيقات التعارف.