تتذكرون شعور إنكم مو عارفين وين الصحيح؟ أنا كنت كذا بالضبط. كنت أشتغل في جاكرتا لفتة بسيطة، ومنشغل بحياتي، وما كان في بالي الزواج أبدًا. كنت حاب أتعرف على ناس بس، بدون أي التزام. كنت أقول بنفسي، شنو الفايدة من البحث عن شريك الحين؟ الدنيا كلها مشاغل.
في يوم من الأيام، وأنا أتصفح النت، شفت إعلان عن منصة للتعارف. قلت خلني أجرب، يمكن ألاقي ناس أسولف معاهم، يعني كذا، سوالف عادية. ما كنت أدور لي على شي جاد، ولا كنت أفكر في حكايات حب وزواج اللي نسمع عنها. الصراحة، كنت شوي متشائم من كل هالأمور.
المهم، تعرفت على بنت من حائل. أول ما بدينا نتكلم، حسيت إنها مختلفة. كانت تتكلم عن قيم وأمور أنا كنت أدور عليها، بس ما كنت عارف وين ألاقيها. بدينا نسولف أكثر وأكثر، وعرفت إنها تدور على زواج مسيار حائل. في البداية، قلت بنفسي: شنو هذا؟ اشلون الحل؟ أنا ما كنت فاهم كثير عن هالموضوع، وكنت أحسبه شي معقد.
بس مع كل حوار بينّا، كنت أحس بـ احترام متبادل مو طبيعي. كانت تسمع لي بجدية، وأنا كنت أسمع لها. كانت تفهم وجهة نظري، حتى لو كانت مختلفة. بديت أسأل نفسي، كيف اسوي لو كنت فعلاً حاب واحد محترم زيها؟ بديت أفكر جدياً، ودي أعرف كيف الطريقة اللي ممكن نتزوج فيها. كنت محتاج إجابات، وبسرعة.
بعد فترة من الكلام، حسيت إنها هي الإنسانة اللي أريد أكمل حياتي معاها. مو بس عشان كلامها الحلو، لأ، عشان الإحساس اللي بينّا. كان فيه شي أعمق من مجرد كلمات. كان فيه تفاهم وتقدير. سألتها: شنو اسوي عشان نتقدم خطوة؟ وش الحل عشان هالشي يصير حقيقة؟
الصراحة، أول لقاء لنا كان في جاكرتا لما رجعت من شغلي، ووقتها كل شي تأكد. كنت متفاجئ اشلون تحولت سوالف عادية لقصة حب حقيقية. من يومها، صرنا نبني أساس قوي لعلاقتنا، أساس مبني على الثقة والتفاهم، وفعلاً تم الزواج، والحمد لله اليوم أنا وهي في حائل، وعايشين حياة سعيدة، وكل يوم أقول، فعلاً القدر ممكن يجيب لك نصيبك من وين ما تتوقع.