كل شاب وكل بنت عندنا يحلمون بلحظة استقرار، لحظة يلاقون فيها شريك الحياة ويبدأون صفحة جديدة. والكل يتساءل، خصوصاً في العشرينات: كيف اتزوج وأبدأ حياتي؟ هل هو العمر المثالي للارتباط ولا فيه مخاطر ما نعرفها؟ اليوم بنكشف لكم أسرار وتجارب ناس عاشوا هذي المرحلة، اعترافات يمكن تكون صادمة، لكنها حقيقية.
سامر، 27 سنة، يقول: "تزوجت وعمري 23 سنة. كنت متحمس لـ تأسيس بيت وأحسب الحياة وردية. لكن بعد سنتين، اكتشفت إن النضج العاطفي والخبرة في إدارة المشاكل كانت ناقصة عندي. عندي مشكلة في التفاهم مع زوجتي أحياناً، أحس إني أحتاج أكون أقوى وأعرف شلون أحتويها أكثر. ياليتني أخذت وقتي أكثر شوي قبل ما أقرر الزواج في العشرينات."
أما نورة، 29 سنة، فتشاركنا تجربتها مع الزواج المختلط: "أنا سعودية وتزوجت شاب من جنسية عربية ثانية. كنت أحسب الحب يكفي، وكنت أقول لنفسي: كيف اسوي زواج ناجح مع اختلاف الثقافات؟ لكن الصدق، الاختلافات كانت أكثر مما تصورت. هو طيب وأنا أحبه، بس طريقة تفكيرنا في أمور كثيرة، خصوصاً تربية الأولاد، كانت مختلفة. أحياناً أقول لنفسي: وش الحل؟ ودي أتأقلم أكثر بس الموضوع صعب."
هذي الاعترافات مو عشان تخوفكم من الزواج، بالعكس. هي عشان نفتح عيوننا على الواقع. مو كل من قال "ابي اتزوج" يعني إنه جاهز مئة بالمئة. الاستعداد النفسي والعقلي أهم من أي شيء ثاني. كثير من الشباب والبنات يقولون: "وين القى شريك مناسب؟" أو "ابغى واحدة محترمة"، وهذا حق مشروع، لكن الأهم هو تجهيز أنفسنا لهذي الشراكة الكبيرة.
عبدالله، 30 سنة، يضيف: "شفت كثير من أصحابي تزوجوا في العشرينات، منهم اللي نجح ومنهم اللي طلق. اللي نجحوا، غالباً كانوا ناس واعيين ومستعدين للمسؤولية. كنت أدور على الاستقرار بسرعة، لكن بعد ما شفت تجاربهم قلت لنفسي: وش رأيكم، هل الزواج في العشرينات هو الأفضل فعلاً؟ ولا لازم ننتظر لما نكون على أرض صلبة أكثر؟ الله يسعدكم، نصيحتي لكل واحد يبغى يتزوج، فكروا زين في كل الجوانب، مو بس الحب."
في النهاية، ما فيه عمر مثالي للزواج. كل مرحلة عمرية لها مميزاتها وتحدياتها. الأهم هو إنك تكون مستعد للالتزام، للمسؤولية، ولتأسيس بيت مبني على التفاهم والاحترام. قبل ما تقول "ابي زوجة" أو "ابي رجل"، اسأل نفسك: هل أنا مستعد أكون شريك حقيقي؟ هل أنا ناضج كفاية أواجه تحديات الحياة الزوجية؟