أحمد كان شاباً مصرياً زي أي شاب في سنه، نفسي الاقي بنت الحلال، وياريت تكون واحدة كويسة بجد، ابي واحدة تتزوجني، ده كان كل تفكيره وهو في أوائل التلاتينات. كان فاكر إن الزواج مجرد فستان أبيض وشقة وعزومة حلوة، وبعدين كل حاجة هتبقى تمام. ما كانش بيفكر أبدًا في مسؤولية الزواج اللي بتيجي معاه، ولا إزاي الحياة ممكن تتغير بشكل جذري.
بدأ يدور على شريكة حياته بسرعة، كان بيقول "فين الاقي؟" و"اعمل ايه؟" في كل قعدة مع أصحابه. قابل بنات كتير، وكان بيختار بناءً على الشكل والمظاهر وبس، من غير ما يدقق في الجوهر أو التفكير العميق. مرة شاف بنت عجبتها قوي، وقال "هي دي اللي عايز اتجوزها"، وكانت من أبها وبيحب الجو هناك. بس ما فكرش في معايير اختيار الزوج الحقيقية اللي بتضمن استمرار العلاقة. هل هي مناسبة ليا؟ هل أفكارنا قريبة؟ هل مستعدة للمشاركة؟ للأسف، إجابته كانت دايمًا سطحية.
بعد فترة خطوبة قصيرة، اتجوزوا. أول فترة كانت وردية، لكن بعدها بدأت المشاكل تبان بوضوح. أحمد اكتشف إن مراته كانت بتدور على حياة معينة هو ما كانش مستعد يوفرها، وهي كمان اكتشفت إنه شخص سطحي ومتهور ومش بيقدر حجم مسؤولية الزواج. الخلافات كترت، وكل واحد فيهم كان بيقول "الحل ايه؟" بس مفيش حد كان عايز يبدأ بالحل الحقيقي، وهو التفاهم والتنازل. هو كان دايمًا بيقول "أنا بدور على واحدة تتزوجني ليه؟ عشان ترتاح مني؟" وهي كانت بتقول "أنا عايزة اتجوز حد يكون سند ليا، مش عبء".
الوضع وصل لطريق مسدود، وانتهى الزواج بالطلاق بعد أقل من سنة. كانت تجربة صعبة جداً، بس أحمد اتعلم منها كتير. فهم إن البحث عن "بنت الحلال" مش مجرد "فين الاقي" أو "ابي واحدة تتزوجني وخلاص". الموضوع محتاج تفكير عميق في معايير اختيار الزوج أو الزوجة، وإدراك كامل لحجم مسؤولية الزواج. لازم الواحد يسأل نفسه بجد: "أنا محتاج إيه في شريك حياتي؟" و"ايه اللي اقدر أقدمه؟".
دلوقتي أحمد لما حد بيسأله "ازاي الطريقة عشان اتجوز صح؟" بيقول: "لو سمحت، ركز في الاختيار، اسأل عن الأخلاق والدين والعقل، مش بس عن الجمال والمال. استعد نفسياً لمسؤولية الحياة المشتركة. عشان مش كل واحد بيقول عايز اتجوز بيكون مستعد، والله." فهم إن الفشل ده كان درس مهم عشان يعرف قيمة الزواج الحقيقية وإزاي الواحد يختار صح عشان ما تتكررش نفس الغلطة. نفسي كل واحد بيخطط للزواج يفهم ده كويس قبل ما يقع في نفس الأخطاء.