أحمد كان قاعد في قهوة بلدي في مصر الجديدة، سرحان وبيفكر: أنا عايز اتجوز، بجد نفسي ألاقي بنت الحلال. بس يا ترى ازاي اتجوز؟ كانت الأسئلة دي بتدور في دماغه ليل ونهار. والله، كان جرب كل الطرق، أهله رشحوا له كام واحدة، أصحابه حاولوا يساعدوا، بس مفيش نصيب. كان دايماً يقول أنا محتاج حد محترم، واحدة كويسة، فين أروح وفين ألاقيها؟ كان حاسس إن الوقت بيجري بسرعة وهو لسه بيدور على عريس لنفسه.
في يوم من الأيام، سمع عن منصات الزواج الإلكترونية، وقال لنفسه: ممكن يكون ده الحل؟ أعمل إيه تاني؟ بدأ يدور، ويشوف بروفايلات كتير. كان بيشوف حاجات زي مسيار بالصور وناس بتدور على زواج في الشارقة عشان ظروف شغلهم، بس هو كان عايز حاجة تانية، حاجة تقليدية بس بلمسة عصرية. كان بيدور على علاقة مبنية على التفاهم والاحترام من البداية.
بعد فترة من البحث، وهو خلاص شبه فقد الأمل، لقى بروفايل منى. كانت صورتها بسيطة ومبتسمة، وكلامها في البروفايل كان واقعي ومترتب. بعتلها رسالة، واستنى ردها بلهفة. ردت بعد كام ساعة، وبدأوا يتكلموا. كانت كل يوم المحادثات بتطول أكتر وأكتر، واكتشفوا إن في حاجات كتير مشتركة بينهم. كان أحمد حاسس إن أخيراً لقى اللي كان بيدور عليها.
أول لقاء كان في مكان عام، قهوة هادية. أحمد كان متوتر جداً، بس أول ما شافها، الابتسامة ما فارقتش وشه. كانت زي ما تصورها بالظبط، هادية وذكية. قعدوا يتكلموا لساعات، وكأنهم يعرفوا بعض من سنين. منى كانت بتحكي عن أحلامها وطموحاتها، وأحمد كان بيسمع بإعجاب وتركيز. كانت لحظة لقاء اتحفرت في ذاكرتهم، بداية لحاجة أكبر وأعمق.
بعدها، اتقابلوا كتير، وكل مرة كانت العلاقة بتنمو وتتطور. عرفوا بعض أكتر وأكتر، وبقوا سند لبعض في كل حاجة. بجد، كانت دي أحلى فترة في حياتهم. ما طولوش في الخطوبة، وقرروا يتجوزوا بعد كام شهر. أحمد ومنى قدروا يبنوا زواج موفق، قائم على الحب والاحترام المتبادل. دي كانت حكايتهم، من لحظة لقاء على شاشة كمبيوتر، لحد ما بقت أجمل قصة حب وزواج حقيقية.