والله، كنت بقول لنفسي: ازاي اتجوز في الزمن ده؟ نفسي ألاقي بنت الحلال، بدور على واحدة كويسة، بس فين أروح؟ كنت محتاج حد محترم، بس كل الطرق اللي أعرفها معقدة ومكلفة. كنت عايز اتجوز بسرعة، بس الحل إيه؟ كل ما أفكر في الموضوع أحس بإحباط. ناس كتير حواليا كانت بتشتكي من نفس المشكلة، وبتسأل: اعمل إيه؟
بعد تفكير كتير، قولت أجرب تجربتي مع تطبيقات الزواج. سمعت كتير عن مشاكلها، بس في نفس الوقت ناس صحابي قالوا إن فيه تطبيقات جديدة فيها التحقق من الهوية في التطبيقات بقى أقوى، وده ممكن يكون أمان أكتر. قولت لنفسي: يمكن ألاقي اللي نفسي فيه؟ ياريت ألاقي! ما كانش عندي أي أمل بجد إني ألاقي بنت الحلال بالطريقة دي، بس قولت أجرب حظي.
ومن هنا بدأت قصتي. اتعرفت على بنت جميلة من بلد تاني خالص، كانت في إندونيسيا، في مدينة باندونغ تحديداً. بداية الأمر كان مجرد كلام عادي، بس بسرعة حسيت إن فيه كيميا بينا. كانت بتكلمني عن أحلامها، عن طموحاتها، وانا كمان كنت بحكيلها عن حياتي هنا في مصر. المسافات كانت كبيرة، بس بينا تواصل عميق، وبقيت كل يوم مستني مكالمتها، نفسي أسمع صوتها.
طبعا، المشوار ما كانش سهل. كنت بقول لنفسي ازاي اتجوز واحدة بعيدة كده؟ ازاي الطريقة؟ كنت محتاج حد محترم، وهي كانت كل يوم بتثبتلي إنها بنت أصيلة ومحترمة. مكالمات الفيديو كانت جزء أساسي من يومنا، عشان نكسر حاجز المسافات ونشوف بعض بجد. كانت دايما بتطمني وبتخليني أحس بالأمان، وبقيت أقول لنفسي: ممكن يكون ده اللي بدور عليه.
بعد شهور من الكلام والتواصل المستمر، قررت أخد الخطوة الجريئة وأسافر أقابلها. أهلي كانوا قلقانين، وخايفين عليا، بس أنا كنت واثق في إحساسي وقلبي. لما شوفتها لأول مرة في باندونغ، حسيت إنها هي دي اللي بدور عليها من زمان. كل اللي كنت بتخيله عنها كان حقيقة وأجمل كمان. قضينا وقت حلو مع بعض، وتأكدت إن ده فعلا جواز بدون تعقيدات ممكن يتحقق لو النوايا صافية والقلوب متقابلة. كنت عايزة اعرف كل حاجة عنها، وهي كمان كانت حريصة على كل التفاصيل.
القرار ما خدش وقت طويل. اتجوزنا في باندونغ، وبعدها بفترة قصيرة، قدرت إنها تسافر معايا مصر بعد ما خلصنا كل الإجراءات. دلوقتي، عايشين حياة سعيدة، وهي مساندة الزوجة اللي كنت بحلم بيها. قصتي دي دليل إن الحب الحقيقي ممكن يتخطى كل الحواجز والمسافات، وإن تطبيقات الزواج ممكن تكون باب خير لناس كتير، بس الأهم إن الواحد يكون واعي ويختار صح، ويكون عنده إيمان إن ربنا هيوفقه لبنت الحلال. والله، أنا سعيد جداً باللي حصل، وبتمنى لكل اللي بيسألوا: ازاي الاقي؟ أو فين الحق؟ إنهم يلاقوا نصيبهم زي ما أنا لقيت.